محمد بن شاكر الكتبي
70
فوات الوفيات والذيل عليها
وقدم عليه موسى بن نصير من ناحية المغرب ، ومسلمة بن عبد الملك ، فبينا هو على ذلك إذ جاءه الخبر أنّ الروم خرجت على ساحل حمص فسبت امرأة وجماعة ، فغضب سليمان وقال : واللّه لأغزونهم غزوة أفتح بها القسطنطينية أو أموت دون ذلك ، فأغزى جماعة أهل الشام والجزيرة والموصل في البر في نحو مائة وعشرين ألفا ، وأغزى أهل مصر وإفريقية في البحر في ألف مركب ، وعلى جماعة الناس مسلمة بن عبد الملك ، وأغزى داود بن سليمان في جماعة من أهل بيته ، وقدم سليمان من القدس إلى دمشق ، ومضى حتى نزل مرج دابق ، فأمضى البعث وأقام بالمرج . قال عبد الغني : وسمي سليمان بن عبد الملك « مفتاح الخير » لأنه استخلف عمر بن عبد العزيز . وقال ابن سيرين : رحم اللّه سليمان بن عبد الملك ، افتتح خلافته بخير وختمها بخير ، افتتح خلافته بإحياء الصلاة لمواقيتها ، وختمها بأن استخلف عمر بن عبد العزيز ، رحمهما اللّه تعالى . « 177 » سليمان بن علي الهاشمي سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس الهاشمي ، أحد أعمام السفاح والمنصور حدث عن أبيه وعكرمة ، وولي الموسم في خلافة السفاح وولي البصرة له وللمنصور ، ولد سنة اثنتين وثمانين ، وتوفي سنة اثنتين وأربعين ومائة . وكان سليمان كريما جوادا ، مرّ برجل يسأل قد تحمل عشر ديات ، فحملها عنه ، وكان يعتق في
--> ( 177 ) - صفحات متفرقة من تاريخ الطبري وأخبار الدولة العباسية وتهذيب ابن عساكر 6 : 281 وتهذيب التهذيب 4 : 211 .